الشيخ الطوسي
252
المبسوط
بالبيع مثل أن يكون باعه ثوبا فوجد بعضه أو باعه عينين فوجد إحداهما مثل أن يكون عبدين أو ثوبين أو دابتين فإن البايع بالخيار إن شاء ترك ما وجده من عين ماله وضرب بالثمن من الغرماء وإن شاء أخذ قدر ما وجد بحصته من الثمن وضرب مع الغرماء بما يخص التالف من الثمن لأن الثمن يتقسط عليهما على قدر قيمتهما هذا إذا وجدها ناقصة نقصا يمكن إفراده بالبيع فأما إن كان نقصا لا يمكن إفراده بالبيع مثل أن باعه عبدا فتلف بعض أطرافه فإنه لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يكون نقصا أوجب أرشا أو لا يوجب أرشا فإن كان لا يوجب أرشا مثل أن يعمى عيناه أو إحداهما من غير جناية أو يقع الآكلة في بعض أطرافه أو يكون المشتري جنى عليه جناية فإن جنايته لا توجب الأرش لأنه ملكه فإذا كان هكذا فالبايع بالخيار إن شاء ضرب بدينه مع الغرماء وإن شاء أخذ العين ناقصة من غير أن يضرب مع الغرماء بما نقص منها لأن الأطراف لا يقابلها الثمن ولا جزءا منه . وإن كان المبيع ناقصا نقصا يوجب الأرش مثل أن يكون عبدا فجنى عليه أجنبي جناية توجب أرشا فإن الأرش الذي يؤخذ يكون للمشتري لأنه بدل جزء تلف فالبايع بالخيار بين أن يتركه ويضرب مع الغرماء بدينه ، وبين أن يأخذه ويضرب بقسط ما نقص بالجناية من الثمن مع الغرماء . وأما إذا وجد المال زائدا فإنه لا يخلو من أحد أمرين : إما أن يجده زايدا زيادة منفصلة أو زيادة متصلة فإن كانت زيادة منفصلة مثل أن يبيعه نخيلا فيثمر في يده أو حيوانا فينتج في يده فإنه بالخيار [ فله الخيار خ ل ] إن شاء ضرب مع الغرماء بالثمرة وإن شاء رجع بالعين دون النماء وإن كانت الزيادة متصلة مثل أن يبيعه حيوانا فيكبر أو يسمن أو يتعلم صنعة فللبايع أن يرجع في العين ويتبعها النماء لأن هذا النماء يتبع الأصل فإذا فسخ العقد في العين تبعته هذه الزيادة . إذا باع نخلا وشرط المبتاع ثمرتها ثم اجتاحت الثمرة بعد ما قبض النخل أو أكلها ثم أفلس بالثمن فوجد البايع النخيل جردا لا ثمرة عليها فإنه بالخيار إن شاء ضرب بدينه مع الغرماء وترك النخيل يباع في دينه [ ديونه خ ل ] وإن شاء أخذ النخيل و